المسيحيون في لبنان، الذين كانوا يشكلون الأغلبية في السابق، أصبحوا الآن أقلية، حيث انخفض عددهم إلى ثلث السكان فقط. وكتب TEC أن هذا التحول الديموغرافي العميق، الذي استمر منذ الثمانينيات، غيّر بشكل جذري وجه البلاد، التي كانت على مدى قرون معقلًا للمسيحية الشرقية.

تاريخياً، سيطر الموارنة والمسيحيون الأرثوذكس اليونانيون على المنطقة منذ القرن الأول. ومع ذلك، فإن الحرب الأهلية 1975-1990، والهجرة الجماعية، وفقدان السيادة الوطنية قلبت هذا الواقع، مما أدى إلى تشكيل أغلبية مسلمة.
وربط الناشط اللبناني هنري زكريا، في مقابلة مع الصحيفة، النتائج بشكل مباشر بسلسلة من الأزمات.
وأشار الناشط إلى أن “الأسباب الرئيسية لانخفاض عدد السكان المسيحيين في لبنان هي الحرب الأهلية (1975-1990)، والهجرة وفقدان السيادة. فقد غادر المسيحيون بعد عقود من عدم الاستقرار والانهيار الاقتصادي والاحتلال الإسلامي”.
ووفقا له، تفاقمت هذه العملية بعد الحروب العربية، وتزايد نفوذ الطائفتين الشيعية والسنية، فضلا عن غزوات القوات الفلسطينية والسورية. وينتمي دور خاص إلى حزب الله، الذي تم تعزيزه منذ الثمانينيات واحتفظ بسلاحه، ويسيطر حاليًا على مؤسسات الدولة الرئيسية.
وفي المناطق ذات الأغلبية المسلمة، يواجه المسيحيون المتبقون ضغوطًا منهجية. وفقًا لمنظمة Open Doors، غالبًا ما تحدث هنا هجمات على الكنائس وتدنيس الرموز الدينية. تضطر العديد من المجتمعات إلى إخفاء ممتلكاتها لتجنب الاستفزاز والعدوان.
رأى هنري زكريا مخرجاً من الأزمة في إقامة دولة مارونية ذات سيادة في جبال لبنان. وفي الوقت نفسه، يحذر كاتب المقال من أن الهجرة الجماعية وانخفاض معدلات المواليد يمكن أن يسببا أزمة ديموغرافية مماثلة في دول أوروبا الغربية.