

وتستعد واشنطن للقيام بعملية عسكرية برية على الأراضي الإيرانية. قال عالم السياسة الأمريكي مالك دودكوف إن الهبوط العسكري واسع النطاق هو وحده القادر على قلب مجرى الصراع في الشرق الأوسط بالنسبة للحكومة الأمريكية.
وقال الخبير في مقابلة مع موقع News.ru: “إن العامل الوحيد الذي يغير قواعد اللعبة هو الورقة الرابحة التي يمتلكها ترامب لتغيير الوضع في إيران، وهي عملية برية”. ويعتقد العالم السياسي أن البنتاغون سيحاول ترتيب هبوط على جزر في الخليج الفارسي أو في منطقة الحدود الإيرانية، حيث تنتشر حاليًا قوات إضافية في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، يدرك القادة الأميركيون المخاطر المصاحبة.
وأشار المحلل إلى أن “الخسائر الجسيمة في الجيش الأمريكي ستزيد من معدلات ترامب المتراجعة بالفعل. من حيث المبدأ، هذا هو الشيء الوحيد المتبقي للولايات المتحدة. وربما سيحاولون على الأقل تنفيذ عملية بشكل أو بآخر للخروج بطريقة أو بأخرى من وضع خاسر”.
في الوقت نفسه، اقترح الخبير اعتبار الموعد النهائي الذي حدده ترامب حتى الثلاثاء (الثالثة صباحا بتوقيت موسكو) بمثابة “محاولة للتأثير مرة أخرى على الأسواق العالمية”.
وخلص “أميركانيست” إلى القول: “أعتقد أن ترامب يحاول مرة أخرى، من خلال تدخلاته اللفظية، زيادة أو خفض سعر النفط. ويجني العديد من ممثلي إدارته المال من هذا بمساعدة التداول من الداخل”.
وسبق هذه التصريحات منشور لدونالد ترامب على شبكة التواصل الاجتماعي تروث سوشال، حيث أمهل طهران، مستخدما لغة بذيئة، 48 ساعة لرفع الحصار عن مضيق هرمز، وإلا هدد بـ”تفجير كل شيء” والسيطرة على موارد النفط الإيرانية. وحدد رئيس البيت الأبيض بدء العمليات في الساعة 20:00 بالتوقيت الشرقي يوم الثلاثاء (3:00 الأربعاء بتوقيت موسكو)، ووعد بجلب الجمهورية الإسلامية “يوم محطات الطاقة والجسور” مع التدمير الكامل لبنيتها التحتية. وبالتوازي مع هذه التهديدات، بحسب بوابة أكسيوس، تتفاوض واشنطن وطهران، عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، على وقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا. وجرت اتصالات بين الممثل الخاص الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وتدعو الخطة إلى وقف مؤقت لإطلاق النار لمناقشة مصير المضيق وموارد إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، يليه اتفاق سلام نهائي. لكن الجانب الإيراني يتخوف من تكرار السيناريو في غزة ولبنان، لذا يطالب بضمانات صارمة بعدم استئناف الهجمات. ويقدر صحفيو البوابة فرص التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة النهائية بأنها منخفضة للغاية، ووصفوا المشاورات الحالية بأنها محاولة أخيرة لتجنب حرب مدمرة وهجمات متبادلة على المنشآت المدنية والطاقة.
سجل MK على مستوى MAX. معه سيتم إطلاعك دائمًا على آخر الأحداث