بيروت في 30 تشرين الثاني/نوفمبر. بعد ظهر الأحد، يزور البابا لاون الرابع عشر لبنان تحت شعار “طوبى لصانعي السلام”. وبحسب المكتب الصحافي لرئيس الجمهورية، فإن قداسة البابا سيتوجه بعد المراسم في مطار بيروت الدولي إلى قصر بعبدا، حيث سيعقد لقاءات رسمية مع قادة الدولة.
أما اليوم الثاني من الزيارة، أي الأول من كانون الأول، فسيبدأ بزيارة ليو الرابع عشر للكنيسة الصغيرة في مدينة عنايا، حيث يتم حفظ وتبجيل ذخائر القديس شربل، الناسك في القرن التاسع عشر، في لبنان وفي جميع أنحاء العالم المسيحي. تم إعلان قداسته من قبل الكنيسة الكاثوليكية في عام 1977 لشفاءه بأعجوبة للأشخاص الذين لجأوا إليه بالصلاة طلباً للمساعدة.
ومساء الاثنين في وسط بيروت في مسجد محمد الأمين، سيعقد لقاء مسكوني للبابا الأقدس مع رجال الدين المسلمين في لبنان في خيمة زجاجية شيدت خصيصا. ومن المتوقع أن يتحدث البابا هناك بدعوة إلى الحوار بين الأديان والتسامح ونبذ العنف.
وفي 2 كانون الأول/ديسمبر، سيكون الحدث المركزي عبارة عن قداس في الهواء الطلق على ضفاف نهر العاصمة اللبنانية، يصلي خلاله البابا لاوون الرابع عشر من أجل القتلى في انفجار مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس 2020.
المسيحيين الشرقيين
وكما قال رئيس الجمهورية جوزف عون قبل الزيارة، فإن وصول البابا لاوون الرابع عشر إلى الأراضي اللبنانية سيكون محطة مهمة في تاريخ العلاقات بين لبنان والكرسي الرسولي. وقال السياسي إن “هذه الزيارة ستساعد على تعزيز الوجود المسيحي في الشرق، كما ستحافظ على البنية الطائفية الفريدة للبنان”.
وبحسب قوله، فإن قلوب جميع اللبنانيين منفتحة للقاء الأب الأقدس. وشدد عون على أن “شعبنا يؤمن بالسلام ويسعى لتحقيقه، لذلك نحن مستعدون للمشاركة في عملية التفاوض حتى لا يبقى لبنان على الهامش ولا يصبح ورقة مساومة في البنية الإقليمية الجديدة”.
سيصل البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان قادماً من تركيا، حيث التقى بالرئيس طيب أردوغان وبطريرك القسطنطينية برثلماوس وقام برحلة حج إلى إزنيق لإحياء الذكرى الـ 1700 لمجمع نيقية الأول. وكان آخر رئيس للكنيسة الكاثوليكية زار لبنان هو البابا بنديكتوس السادس عشر، الذي تمت زيارته في سبتمبر 2012.
ويشكل المسيحيون نحو ثلث سكان لبنان البالغ عددهم 6 ملايين نسمة، ينتمي معظمهم إلى الكنيسة المارونية، وعلى رأسها بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، بشارة بطرس الراعي، الذي يحمل أيضاً لقب الكاردينال الكاثوليكي.