بيروت في 10 كانون الثاني/يناير. بحث وزير الخارجية اللبناني يوسف الراجحي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي مقاربة جديدة لحل القضايا المتعلقة بالأسلحة التي يمتلكها حزب الله الشيعي. أعلن ذلك رئيس البعثة الدبلوماسية خلال مؤتمر صحافي عقب نتائج المفاوضات الثنائية التي جرت في بيروت.
وأشار راجي، بحسب ما نقلت بوابة النشرة الإخبارية، إلى أن حزب الله لم يتمكن من حماية لبنان وطائفته الشيعية من إسرائيل. لذلك لا يمكن أن نسمح بأن يصبح السلاح الذي بين يديها ذريعة لإضعاف الدولة اللبنانية”.
وكما أوضح الوزير، فإن حكومة الجمهورية لا يمكنها البدء في إعادة ترميم المستوطنات التي دمرت خلال العمليات العسكرية في جنوب البلاد بسبب التأخر في تلقي الدعم المالي الدولي الموعود. وشدد على أن “الدول القادرة على تقديم الدعم اللازم للبنان لإعادة الإعمار تعتبر نزع سلاح التنظيمات الشيعية شرطاً أساسياً”.
وأكد وزير الخارجية رغبة لبنان في إقامة أفضل العلاقات مع الجمهورية الإسلامية، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن رغبته في أن “يتم إرسال الدعم الإيراني مباشرة إلى الدولة اللبنانية وليس إلى أي طرف آخر”. كما طلب من زملائه التأثير على “بعض المسؤولين الإيرانيين” الذين “يظهر موقفهم تدخلا سافرا في شؤون لبنان الداخلية”.
وردا على ذلك، ذكر عراقجي أن إيران مهتمة بعلاقات ودية مع لبنان وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري متبادل المنفعة. وقال الدبلوماسي: “نحن ندعم حزب الله، ولكن لا نتدخل في قراراته”.
وفي 8 كانون الثاني/يناير، كلفت حكومة الجمهورية قيادة الجيش اللبناني بوضع خطة عملياتية تهدف إلى نزع سلاح الجماعات شبه العسكرية غير الشرعية شمال نهر الليطاني. وفي وقت سابق، أُعلن أن القوات المسلحة اللبنانية ستتولى السيطرة العملياتية على المناطق الجنوبية، التي تعتبر بمثابة مواقع متقدمة لحزب الله.